العشاء | المغرب | العصر | الظهر | الفجر مواقيت
     18:15 16:45 14:24 11:24 04:42 الصلاة
أخبار الإذاعة

كيف أصبحت بإذاعة القرآن يستضيف د. محمد العوضي بالتعاون مع حملة ركاز

 ناقشت حلقة الخميس الموافق الخامس من مارس لعام 2020 من برنامج "كيف أصبحت" الذي يبث عبر أثير إذاعة القرآن الكريم موضوع الطمأنينة وتفادي الإغراق في الماديات وأثر الاستغراق فيها، حيث استضاف برنامج كيف أصبحت فضيلة الشيخ الدكتور محمد العوضي - المشرف العام على حملة ركاز لتعزيز الأخلاق، الذي بين أهمية زرع الطمأنينة باعتبارها شعوراً داخلياً يسعى كل إنسان إلى تحقيقه في حياته، متتبعاً مذاهب الناس في البحث عن السعادة والطمأنينة، فمنهم من يبحث عنها في المال والثراء، ومنهم من يتصورها في الممتلكات الفارهة والفاخرة، ومنهم من يعتقد أن السعادة في كثرة الأولاد والأحفاد، والبعض يراها في الوجاهة الاجتماعية وتبوأ المناصب العليا في المجتمع.
ووقف الدكتور محمد العوضي عند إطلاق حملة ركاز العشرين الأسبوع الماضي واختيار قيمة الطمأنينة لتكون شعاراً للحملة " اطمئن "، مشدداً على أهمية نشر هذه القيمة في المجتمع، في عالم تطور مادياً بشكل كبير ومع ذلك أنتج واقعًا مخالفًا للآمال بانتشار الأمراض النفسية والخوف من المستقبل.
وتتبع خلال الحلقة واقع الطمأنينة والاستقرار في المجتمعات الإسلامية، وقال إن الإنسان كائن معقد من الطبيعي أن يتوتر ويغضب ويقلق لكن المشكلة في الدرجة والديمومة وطريقة التعامل مع هذا القلق، راسمًا الخطوط العريضة في هذا السياق ومن بينها ضرورة تمرن الإنسان على ضبط انفعالاته الداخلية والتعامل مع الصور الذهنية بطريقة صحيحة.
وتعرض إلى ما يعيشه العالم الآن من حالة خوف وترقب بسبب ما ينشر عن وجود أمراض وأوبئة في بعض المجتمعات، وعلاقة تلك الوضعية بثبات الطمأنينة في المجتمعات، مبيناً الفرق بين المجتمعات التراحمية والمجتمعات الرأسمالية.
وعرج على خصائص تتعلق بارتباط حياة المسلم بالطمأنينة، مبينًا أن للمسلم مصادر معينة في استلهام الطمأنينة وتربية الذات، وعلى رأس تلك المصادر أسماء الله الحسنى: المعطي، والمقيت، والرزاق، وغيرها.
وشرح الإصدارات التي أصدرتها الحملة ضمن برنامجها الذي يلقي إضاءات على قيمة الطمأنينة، مؤكداً أن إعطاء الرسائل الإيجابية للنفس هي أولى خطوات تنشيط الإرادة لاستجلاب الطمأنينة.
وفي سياق حديثه عن الإغراق في الماديات، قال الدكتور محمد العوضي  إن حصول الطمأنينة قد يصعب لدى البعض في ظل ما نعيشه من طغيان الحياة المادية على حياتنا المعاصرة، حتى أصبح ما يملكه المرء من ماديات أهم بكثير مما يملكه من قيم إنسانية، فيما كاد الجري وراء الماديات أن يعمي أبصار الكثيرين عن معاني السعادة والطمأنينة الحقيقية في هذه الحياة، مشيراً إلى أن الماديين يعتقدون أنهم يشترون الطمأنينة والسعادة بالحصول على الأشياء التي يقتنونها، مبيناً أن تلك لذة محدودة ما تلبث أن تتلاشى ليبدأ المادي السعي وراء نسخة أكثر تطورًا من أي شيء يقتنيه.
وتناولت الحلقة الآثار التي يتركها الإغراق في الماديات على الفرد والمجتمع، حيث حذر الضيف من تأثير الإفراط في الماديات على الحاجات المعنوية والروحية للإنسان، مؤكداً أهمية الأثر العميق الذي تتركه المعنويات والروحانيات في النفس والفكر، وذلك على الرغم من خفائها واستتارها، داعيًا إلى الوقوف في وجه الماديات التي كادت أن تسلب العقول والأفكار والأرواح وتؤثر على العادات والتقاليد، موضحًا العوامل المؤثرة في ضبط النفوس والمشاعر والأحاسيس في التعامل مع المادة.
وقد تعاون البرنامج في هذه الحلقة مع حملة ركاز وشركائها مؤسسة عبدالله عبدالغني للتواصل الحضاري ( حضارة ) وأكاديمية أمجاد الدولية، ويذكر أن برنامج "كيف أصبحت" يبث من الأحد إلى الخميس عبر أثير إذاعة القران الكريم من الدوحة 103.4FM من الساعة السادسة صباحاً ولمدة ساعة ونصف علماً بأن الحلقة متاحة للاستماع على قناة اليوتيوب لإذاعة القرآن الكريم، ويقدم البرنامج يوم الخميس الإعلامي عبدالله البوعينين، وأحمد الجربي، ويعده أحمد الشنقيطي، ومن التنفيذ على الهواء: معتصم السلامة، ومن التنسيق والمتابعة: توفيق أسامة، وقد شارك وتفاعل مع البرنامج عدد من الجمهور الكريم عبر أرقام التواصل الخاصة بالبرنامج وخاصة رقم الإذاعة للواتس اب (50029992) وتم نشر الحلقة وبعضاً من مقاطعها على حسابات الإذاعة في وسائل التواصل الاجتماعي على الرمز: QuranRadio_Qa